
منشأة حددت التميز المؤسسي في أول قائمة أولوياتها، استكملت التقييمات اللازمة، وأعدت الخطط والتقارير في موعدها، لتكتشف لاحقًا أن الشكاوى نفسها ما زالت تتكرر والقرارات نفسها تتأخر. فلماذا لم يُستفاد من جهد التطوير كما هو متوقع؟ من المحتمل أن نتائج التقييم لم تغادر ملفات التقارير، ولم تتحول إلى قرارات تغير آلية العمل في المنشأة، فيما ظلت الحوافز والصلاحيات كما هي. لفهم ما يحدث، نناقش أسباب تعثر مبادرات التميز، والعوائق التي تواجه الفرق، ودور القيادة في معالجتها، والخطوات التي تساعدك على تحقيق نتائج يمكن قياسها.
يٌعرّف التميز المؤسسي بقدرة المنشأة على تحقيق نتائج جيدة والمحافظة عليها وتطويرها، من خلال إدارة تربط كلًا من للاستراتيجية والعمليات والموارد والأفراد في أنٍ واحد.
وتظهر قيمته في العمل اليومي من خلال أمور يمكن ملاحظتها وقياسها:
تربط أكثر أطر التميز شيوعًا، ومنها EFQM، بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ والنتائج. ويتحدد نجاحها من فشلها بحسب كيفية الاستفادة من نتائج التقييم خلال تطوير العمل. ويمكن الاستفادة من النموذج لفهم مواضع الضعف، وتحديد ما يحتاج إلى تغيير فعلًا داخل منشأتك.
اعرف تفاصيل أكثر عن هذا الإطار من مقال سينكسيل EFQM Excellence Model ودوره في تحقيق التميز المؤسسي.
تتعثر مبادرات التميز المؤسسي عندما تنفصل متطلبات البرنامج عن القرارات التي تتحكم في الأداء. وقد تنهي المنشأة جميع أنشطة التقييم دون معالجة الأسباب التي دفعتها إلى إطلاق المبادرة.
تظهر المشكلة عادةً في ممارسات منها:
خذ مثالًا افتراضيًا من خدمة العملاء: تعتمد المنشأة مؤشرًا لعدد الطلبات المغلقة، وتكافئ الفريق على رفعه. يتحسن الرقم، لكن العملاء يعودون لفتح الطلبات نفسها لأن المشكلة لم تُعالج من أول مرة. في هذه الحالة، ينبغي على الفريق أن يراجع آلية قياس النجاح، بحيث تشمل سرعة الإنجاز وجودة الحل في أنٍ واحد.
اعرف أكثر عن الموضوع من مقال Balanced Scorecard ودورها في تحويل الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس.
قد تحدد المنشأة أي العمليات بحاجة إلى تحسين، وتظل تواجه عوائق تجعل تنفيذ التغيير والمحافظة عليه أكثر صعوبة. نشار معكم بعضًا منها:
والأهم أن تفهم سبب التعثر قبل اختيار الحل. يناقش هذا الجدول الربط بين ما يمكن ملاحظته في المنشأة من تعثر وكيف يُعالج:
| التحدي | ما الذي ينبغي مراجعته | القرار المقترح |
| تتكرر الشكاوى حتى بعد إغلاقها | مسببات المشكلة وآلية الإغلاق | معالجة الإجراء المسؤول عن تكرارها |
| يتأخر التنفيذ بين الإدارات | الصلاحيات ومسار الموافقة | تحديد صاحب القرار |
| تتحسن الأرقام دون الحصول على رضا العملاء | تعريف المؤشر وطريقة القياس | إضافة مقياس لجودة النتيجة |
| تتوقف المبادرة بعد انتهاء التقييم | من يحمل مسؤولية الاستمرار والمتابعة | إسناد التحسين إلى الإدارة المعنية |
| تعتمد النتائج على موظف واحد | توثيق المعرفة وتوزيع المهارات | نقل الخبرة وتوحيد آليات العمل |
عادةً ما تُلاحظ جدية القيادة في تنفيذ مشاريع التميز المؤسسي من خلال القرارات التي تتخذها والحوافز التي تعتمدها وكيف تتعامل مع التحديات التي تطرأ خلالها.
لنفترض أن الإدارة طلبت من الموظفين تحسين الجودة، لكنها قيّمت أداءهم بحسب سرعة الإنجاز لديهم فقط. يتلقى هنا الفريق رسالتين مختلفتين، ويصعب تغيير سلوكه حتى تتعدل آلية التقييم.
يمكن للقيادة معالجة هذا التعارض بعدة ممارسات:
وتؤثر الإدارة الوسطى بشكل خاص في مشاريع التميز المؤسسي؛ فهي الأقرب إلى توزيع المهام والمتابعة اليومية، وتمتلك القدرة إما على دعم الممارسة الجديدة أو إعادة الفريق إلى آلية العمل السابقة. أما مكتب التميز، فيمكنه تنسيق التقييمات وتطوير المنهجيات ومتابعة التحسين، بينما تتولى الإدارات تنفيذ التغييرات المرتبطة بعملياتها.
تعرف أكثر على هذا الدور التنظيمي من مقال سينكسيل مراكز التميز: بنية تنظيمية تعزز الأداء المؤسسي.
ابدأ بمشكلة واضحة في الأداء، واربط معالجتها بمسؤول وقرار ومؤشر يثبت حدوث التحسن. بهذا الشكل يصبح التميز المؤسسي أكثر ارتباطًا بعمل الإدارة، ويسهل معرفة قيمة ما تنفقه المنشأة على التطوير.
خطوات عملية يمكنك البدء بها:
قد تنخفض مدة معالجة طلبات العملاء، في حين تستمر الشكاوى أو تتكرر الحاجة إلى معالجة الطلب نفسه. لذلك ينبغي قياس جودة الحل وعدم الاكتفاء فقط بسرعة الإنجاز، حتى تعكس النتائج تحسن الخدمة فعليًا. ويتفق ذلك مع إرشادات Baldrige التي توصي بتقييم الأداء من أكثر من جانب.
اعرف أكثر عن اختيار المؤشرات المناسبة من مقال سينكسيل معايير تقييم الأداء ودورها في تطوير الأعمال.
الخلاصة؛ يتحول التميز المؤسسي إلى واقع عندما تتغير طريقة إدارة المشكلات واتخاذ القرارات وقياس النتائج. لذلك، ابدأ بفجوة واضحة، وحدد مسؤولية معالجتها، وتأكد من أن أثر التحسين مستمر ويمكن إثباته. تدعم شركة استشارات إدارية سينكسيل المنشآت في تقييم الأداء وتطوير أطر التميز المؤسسي وبناء أنظمة المتابعة والقدرات الإدارية التي تساعد على تطبيق التحسينات والمحافظة عليها.
تواصل مع خبراء سينكسيل لتحديد أسباب تعثر التميز في منشأتك، وبناء خطة تطوير ترتبط بنتائج يمكن قياسها.
تركز إدارة الجودة على ضبط العمليات وتحسين المنتجات والخدمات وفق متطلبات محددة، فيما يتناول التميز المؤسسي أداء المنشأة بصورة أشمل، بما يشمل مستوى القيادة والاستراتيجية والموارد والعمليات والنتائج.
تشمل النماذج المستخدمة نموذج EFQM العالمي، والنموذج الوطني للتميز المؤسسي المرتبط بجائزة الملك عبدالعزيز للجودة. ويمكن اختيار الأنسب بحسب طبيعة المنشأة وأهداف التقييم ومتطلبات النموذج.
تجري المنشأة التقييم الذاتي باستخدام فريقها الداخلي لتحديد نقاط القوة وفرص التحسين. أما التقييم الخارجي، فينفذه مقيمون من خارج المنشأة وفق متطلبات النموذج المعتمد، ويوفر مراجعة مستقلة لمستوى الأداء.
تشمل المتطلبات الأهلية للقطاع المستهدف، وتوافر الوثائق النظامية، والخطط الاستراتيجية والتشغيلية، والشواهد المتعلقة بتطبيق معايير التميز. وتختلف الشروط التفصيلية بحسب دورة الجائزة والقطاع، لذلك ينبغي مراجعة المتطلبات المنشورة قبل التقديم.